ابن النفيس

الجزء الثاني 102

الشامل في الصناعة الطبية

وجميع ما هو كذلك ، فإنه يستحيل أن يكون جوهره مائيا صرفا ، فإنّ الماء يستحيل عليه الاشتعال ، فلا بدّ وأن يكون في جوهره أرضية ، وإلّا لم يقبل الاشتعال « 1 » . وهذه الأرضيّة لا بدّ وأن تكون لطيفة ، وإلا لم يسهل تصعّدها شعلة . ولا بدّ وأن يكون معها مائيّة ، وأنّ الأرضيّة المحضة « 2 » يبعد جدّا - قبولها بسهولة - للتصعّد « 3 » . وأيضا ، فإنّ جوهر المرّ جوهر منعقد « 4 » ، والأرض المحضة ليست تقبل الانعقاد - كما بيّنّاه مرارا - فلا بدّ وأن يكون معها مائيّة ، وهذه المائيّة لا بدّ وأن تكون يسيرة ، وإلّا لما كان جوهر المرّ ينفرك ، وكانت هذه المائيّة بكثرتها تمنع « 5 » اشتعال « 6 » الأرضيّة . فلا بدّ وأن تكون هذه المائيّة يسيرة جدّا ، حتى تكون بقدر يعين على الاشتعال ، لا بقدر يمنع منه « 7 » . ولا بدّ وأن يكون في جوهر المرّ « 8 » هوائيّة « 9 » كثيرة ، فإنه لولا ذلك لما كان خفيفا مع أنه كثير « 10 » الأرضيّة ، إذ « 11 » هو منعقد ، منفرك ، وقليل المائيّة - كما

--> ( 1 ) العبارة ساقطة من ح ، ن . ( 2 ) ن : المخّضه . ( 3 ) : . التصعد . ( 4 ) ن : ينعقد . ( 5 ) ح ، ن : يمنع . ( 6 ) غ : استعمال . ( 7 ) - ن . ( 8 ) - ح ، ن . ( 9 ) ح ، ن : انيه . ( 10 ) غ : لثير . ( 11 ) ن : اد .